المحقق البحراني

268

الحدائق الناضرة

هذا ما ذكروه ( نور الله مراقدهم ) في هذا المقام . وأنت خبير بأنه قد تقدمت جملة من الأخبار في المسألة الثانية من المسائل الملحقة بالمطلب الأول من المقدمة الرابعة ( 1 ) صريحة الدلالة في توقف حل الرجال للمرأة على اتيانها بطواف النساء . ومن تلك الأخبار ما رواه في الكافي عن العلاء بن صبيح وعبد الله بن الحجاج وعلي بن رئاب وعبد الله بن صالح ( 2 ) كلهم يروونه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " المرأة المتمتعة إذا قدمت مكة ثم حاضت تقيم ما بينها وبين التروية ، فإن طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة ، وإن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت واحتشت وسعت بين الصفا والمروة ثم خرجت إلى منى ، فإذا قضت المناسك وزارت البيت طافت بالبيت طوافا لعمرتها ، ثم طافت طوافا " للحج ، ثم خرجت فسعت ، فإذا فعلت ذلك فقد أحلت من كل شئ يحل منه المحرم إلا فراش زوجها ، فإذا طافت أسبوعا " آخر حل لها فراش زوجها " ونحوها غيرها مما تقدم . وبذلك يظهر صحة ما ذكره المتقدمون من الحكم المذكور ، وقد عرفت أيضا " دلالة عبارة كتاب الفقه على ذلك . والأخبار المتقدمة الدالة على أنه بطواف النساء يحل للمحرم جميع ما حرمه الاحرام ، وهي شاملة باطلاقها للرجال والنساء ، فيحكم باستصحاب التحريم حتى يثبت المحلل ، والله العالم . السادس : قالوا : لو قدم طواف النساء حيث يسوغ ذلك ففي حل النساء للرجل

--> ( 1 ) راجع ج 14 ص 342 - 343 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 84 - من أبواب الطواف الحديث 1 .